يحيى العامري الحرضي اليماني
495
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة اثنتي عشرة وستمائة وفيها الحافظ عبد اللّه بن سليمان « 1 » الأندلسي ، الحافظ المتقن لأسماء الرجال ، صنف كتابا في أسماء رجال الصحيحين وأبي داود والترمذي والنسائي ، ولم يكمله ، وكان إماما في العربية . ولي قضاء إشبيلية وقرطبة ، وأدب أولاد المنصور صاحب المغرب . وفيها الحافظ عبد القادر الرهاوي ، كان مملوكا لبعض أهل الموصل « 2 » ، فأعتقه ، وحبب إليه فن الحديث حتى سمع كثيرا منه ، وجمع وصنف ، [ وله الأربعون ] « 3 » المتباينة الأسناد والبلاد ، وهو شيء ما سبقه إليه أحد ولا يرجوه بعده محدث لخراب البلاد التي سمع بها وتعددها ، وكان صالحا زاهدا ورعا ناسكا . وفيها الوجيه ابن الدهان المبارك بن المبارك النحوي الضرير الواسطي ، حقق في القراءات والنحو والحديث ، وكان حنبليا ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة ، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي لغرض دنيوي ، وفي ذلك يقول أبو البركات التكريتي : ومن مبلغ عني الوجيه رسالة * وإن كان لا تجدي إليه الرسائل تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل * وذلك لما أعوزتك المآكل وما اخترت رأي الشافعي تدينا * ولكن لما تهوى الذي منه حاصل وعما قليل أنت لا شك صائر * إلى مالك فافطن لما أنا قائل ومراده : إلى مالك خازن النار . وفيها الشيخ الكبير ابن الصباغ أبو الحسن علي بن حميد الصعيدي ، صحب الشيخ عبد الرحيم العبادي فتخرج به . وكان والده صباغا ، وكان يعيب عليه عدم معاونته وانقطاعه إلى أهل التصوف ، فصاح عليه يوما في ذلك ، فأخذ الثياب
--> ( 1 ) في ب : سليمان بن عبد اللّه . ( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 4 / 23 ، وفي الأصل : المغرب . ( 3 ) زيادة من ب .